تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الريبة، فإذا لم يَغَرْ مِن فِعْل الفاحشة كان ذلك دياثة. لكن الغيرة على أهل الرجل أوجب من الغيرة على غير أهله. وكذلك الدياثة في حق أهله أعظم جرمًا. وذلك أنه مَنْع لمشاركة (١) غيره له في أهله، وذلك أمر يختصّ به ويعود (٢) ضرره عليه ونفعه له بخلاف (٣) فعل غيره الفاحشة.

ولهذا جعل الله [في] بني آدم وغيرهم من الحيوان النُّفْرةَ (٤) من أن يُشارَك الرجل في محلّ استمتاعه بخلاف نفورهم عن فاحشة غير أهله، حتى يزني الرجل الفاجر بنساء الناس وأبناء الناس ومماليكهم، ويعظُم عليه (٥) أن يرى مثل ذلك في نسائه وأولاده ومماليكه؛ لِما في النفوس من الغيرة وكراهة المشاركة في محلّ المتعة، وإن كانت النفوس عن ذلك قد (٦) محرومة. والله أعلم.

(١) الأصل: "المشاركة"، خطأ.

(٢) الأصل: "ويفور".

(٣) الأصل: "بخلا"!

(٤) هذه العبارة وما بعدها قلقة السياق، وكانت في الأصل "عن النفرة" فأضفت ما بين المعكوفين، وحذفت "عن".

(٥) الأصل: "عليهم".

(٦) كذا.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٤٧٨