تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، و(١) الحديث والزيارة المنسوبة إلى علي رضي الله عنه ليست ثابتة.

وقد أنكر (٢) السلف على من سافر لزيارة الطور الذي كلَّم الله عليه موسى، وهو الوادي المقدَّس والبقعة المباركة (٣). فكيف بغيره من مقامات الأنبياء؟ حتى إن قبر النبي - ﷺ - لم يثبت عن النبيِّ - ﷺ - لفظٌ (٤) بزيارته؛ وإنما صحّ عنه الصلاةُ عليه والسلام موافقةً لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] ولقوله - ﷺ - في الحديث الذي في "سنن أبي داود" (٥): "ما من رجل يُسلِّم عليَّ إلّا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام". وفي "سنن أبي دود" (٦) عنه عليه السلام أنه قال: "أكثروا عليَّ مِنَ الصلاة يوم الجمعة وليلة

(١) الأصل: "في" ولعلها ما أثبت.

(٢) رسمها في الأصل: "أنك".

(٣) يعني في قصة أبي هريرة لما ذهب إلى الطور، فلما رجع لقي بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلتَ؟ فقلتُ: من الطور، فقال: لو أدركتُكَ قبل أن تخرج إليه ما خرجتَ إليه، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد .. ". أخرجه أحمد (٢٣٨٤٨)، والنسائي (١٤٣٠)، وابن حبان (٢٧٧٢) وغيرهم.

(٤) الأصل: "لفظًا".

(٥) رقم (٢٠٤٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٦) رقم (١٠٤٩) من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه. ووقع في الأصل: "السنن أبي داود".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٤٢٦