تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسأله الشيخ عن القول في المصحف؟

فقال: الورق مخلوق وكلام الله غير مخلوق.

فقال الشيخ: هكذا تقول؟

فقال: هذا اعتقادنا، نعم هكذا نقول.

فقال الشيخ: الصوت، ما تقولون فيه؟

فقال: نحن نقول: صوت القرآن غير صوت الناس.

فقال الشيخ: أنا إذا قلتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]، ما هو؟

فقال: كلام الله.

فقال الشيخ: بصوتي أم بصوت الله القائم بذاته سمعت ذلك في هذه الساعة؟

فقال: سمعت القرآن بصوت القرآن.

فقال الشيخ: بل سمعت القرآن بصوتي، الكلامُ كلام الباري، والصوتُ صوت القاري. هذا هو الحق، ومن ذلك قول النبي - ﷺ -: «زيِّنوا القرآنَ بأصواتكم» (١).

(١) أخرجه أحمد (١٨٤٩٤)، وأبو داود (١٤٦٨)، وابن ماجه (١٣٤٢)، والنسائي (١٠١٥)، وابن خزيمة (١٥٥١)، وابن حبان (٧٤٩)، والحاكم: (١/ ٥٧١) في صحاحهم من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٣٩٦