تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الثاني: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٦ ــ ٢٨].

وقال: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ (١) لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

وقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٣].

فصل (٢)

* وأما الباري سبحانه هل يُضل ويهدي؟

فالجواب: أنَّ كل ما في الوجود فهو مخلوق له، خلقه بمشيئته وقدرته [ق ٤٠]، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وهو الذي يُعطي ويمنع، ويَخْفِض ويرفع، ويُعزّ ويُذلّ، ويُغني ويُفقر، ويُضلّ ويهدي، ويُسعد ويُشقي، ويُؤتي (٣) الملك من يشاء، وينزعه ممن يشاء، ويشرح

(١) لفظ الجلالة سقط من الأصل.

(٢) هذا السؤال في «مجموع الفتاوى»: (٨/ ٧٨ - ٨٠).

(٣) (ف): «ويولي».

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٣٤