تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عن ساقَيْ عبدِ الله بن مسعود: «لهما في الميزان أثقل من أحد» (١). وفي الترمذي وغيره حديث البطاقة، وصححه الترمذي والحاكم وغيرهما، في الرجل الذي يُؤتى به، ويُنشر له تسعة وتسعون سجلًّا كلّ سجلّ منها مدّ البصر، فتوضع في كِفّة، ويُؤتى له ببطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله، قال النبي - ﷺ -: «فطاشت السِّجلّات، وثَقُلت البطاقة» (٢).

وهذا وأمثاله مما يبيّن أنّ الأعمال توزن بموازين يتبين بها رُجْحان الحسنات على السيئات وبالعكس، فهو ما يتبيَّن به [العدل] (٣)، والمقصود بالوزن العدل كموازين [ق ٣٩] الدنيا.

وأما كيفيّة تلك الموازين، فهو بمنزلة كيفية سائر ما أُخْبِرنا به من الغيب.

(١) أخرجه أحمد (٩٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٩٧)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٣٧) من حديث علي رضي الله عنه. وله شاهد من حديث ابن مسعود وقرة بن خالد رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٣٩)، وابن ماجه (٤٣٠٠)، وأحمد (٦٩٩٤)، وابن حبان (٢٢٥)، والحاكم: (١/ ٦) وصححه. وفي مطبوعة الترمذي: حسن غريب.

(٣) الأصل: «العذاب» تحريف. والعبارة في (ف): «فهو ما به تبين العدل».

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٣٢