تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عنه - ﷺ -: «أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكَلَة» (١).

وهؤلاء يقتلون الطير لغير مأكلة وبغير حقه، بل عبثًا ولعبًا بالباطل.

وثبت عنه - ﷺ - في «الصحيح» (٢): أنه نهى عن الخذف وقال: «إنه لا يصيد صيدًا ولا ينكأ عدوًّا، ولكن يفقؤ العَيْنَ ويكسر السنّ»، فدلّ ذلك على أن ما كان من الرمي لا يُقصد به الصيد ولا يُنكأ به عدوّ= فهو ينهى عنه. ورَمْي البندق لا يقصد به نِكاية عدوّ، فإنّ غالب ما يقتلونه بالبندق لا يحل أكلُه، ولا يُعرف أنه فتح مدينة برمي البندق، ولا هُزِمَ به عدوّ، ولا قام به دين، وإنما يقصد أصحابه (٣) التقدّم بأمر لا منفعة فيه للمسلمين لا في دينهم ولا دنياهم.

وأيضًا فرمي البندق تُنفق فيه الأموال لا في مصلحة دين ولا دنيا،

(١) لم أجده بهذا اللفظ مرفوعًا، وروي موقوفًا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولفظه: «... ولا تعقرنّ شاة ولا بعيرًا إلا لمأكَلَة». أخرجه مالك (١٢٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٩٣)، وسعيد بن منصور (٢/ ١٤٩).

وقال ابن الملقن في «البدر المنير»: (٦/ ٧٧١): «هذا الحديث أقرب ما رأيت فيه رواه أبو داود في «مراسيله» (٣١٦) من حديث عمرو ابن الحارث، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى عبد الرحمن قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحرقن نخلة ...» إلى أن قال: «ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة».

(٢) أخرجه البخاري (٦٢٢٠)، ومسلم (١٩٥٤) من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه.

(٣) الأصل: «أصحاب».

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٣٠٨