تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما من اشتهرت عندهم هذه كما اشتهر غيرها، مثل (١) أرض العراق وغيرها، فلهم أن يقرؤوا بهذا وهذا (٢).

* والقراءةُ الشاذَّةُ، مثل ما خرج عن مصحف عثمان، كقراءة من قرأ (الحيّ القيَّام) [البقرة: ٢٥٥]، و(صراط مَنْ أنعمتَ عليهم) [الفاتحة: ٧]، و(إن كانت إلا زَقْيَةً واحدة) [يس: ٢٩]، (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * والذكر والأنثى) [الليل: ١ - ٣]، وأمثال ذلك= فهذه إذا قُرِئ بها في الصلاة ففيها قولان مشهوران للعلماء، هما روايتان عن الإمام أحمد (٣):

أحدهما: تصحّ الصلاة بها؛ لأن الصحابة الذين قرؤوا بها كانوا يقرؤونها في الصلاة ولا يُنكر (٤) عليهم.

والثاني: لا؛ لأنها لم تتواتر إلينا. وعلى هذا القول، فهل يقال: إنها كانت قرآنًا فنُسِخ، ولم يَعرِف الذي قرأ بها الناسخَ. أو لم تُنسَخ ولكن كانت القراءة بها جائزة لمن ثبتت عنده دون من لم تثبت، أو لغير ذلك؟

(١) الأصل: "غيره من" والمثبت من (ف).

(٢) انظر "مجموع الفتاوى": (١٣/ ٣٨٩ - ٤٠٣)، و"منجد المقرئين": (ص ٩٢ - ٩٩، ١٠٨ - ١١٠، ٢١٣ - ٢٢٢ - بتحقيقي) لابن الجزري.

(٣) انظر "المغني": (٢/ ١٦٦)، و"الإنصاف": (٢/ ٤٣). وذكر في الأخير أن القول بصحة الصلاة اختيار شيخ الإسلام، وقال: إنه أنصّ الروايتين.

(٤) كتبت في الأصل: "ينكرو" ثم ضرب على الواو فيما ظهر لي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٢٩٥