فصل (١)
* وأما الشفاعة في أهل الكبائر من أمَّة محمد - ﷺ - وهل يدخلون الجنة؟
فالجواب: أن أحاديث الشفاعة في أهل الكبائر ثابتة متواترة عن النبي - ﷺ -، وقد اتفق عليها السلف من الصحابة وتابعيهم بإحسان وأئمة المسلمين، وإنما نازع في ذلك أهلُ البدع من الخوارج والمعتزلة ونحوهم. ولا يبقى في النار مَنْ في قلبه مثقال ذرَّةٍ من إيمان، بل كلهم يخرجون من النار إلى الجنة (٢) ويدخلون الجنة، ويبقى في الجنة فضل، يُنشئ الله لها خلقًا آخر يدخلهم الجنة، كما ثبت ذلك في «الصحيح» (٣) عن النبي - ﷺ -.
فصل
* وأما المطيعون من أمة محمد هل هم أفضل من الملائكة؟
فالجواب: أنه قد ثبت عن عبد الله بن عَمْرو (٤) أنه قال: «إن
(١) هذا السؤال في «مجموع الفتاوى»: (٤/ ٣٠٩).
(٢) «إلى الجنة» ليست في (ف).
(٣) خروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان أخرجه البخاري (٤٤)، ومسلم (١٩٣) من حديث أنس رضي الله عنه. وإنشاء خلق للجنة أخرجه البخاري (٧٣٨٤)، ومسلم (٢٨٤٨) من حديث أنس رضي الله عنه.
(٤) الأصل: «عمر» تحريف.