تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي "الصحيح" (١) أنه قال: "رأيت كأني أنزع على قليب فجاء ابن أبي قُحافة فنزع ذَنوبًا أو ذَنوبين وفي نَزْعه ضَعْف، والله يغفر له، ثم أخذها ابنُ الخطَّاب فاستحالت غَرْبًا، فلم أر عبقريًّا يفري فَرِيَّه حتى صَدَر الناسُ بعَطَن".

قال الشافعي: أراد بضعف نَزْعِه: قِصَر مدّته لا ضعف هِمَّته (٢).

وقد ثبت في الصحاح من غير وجه أنه قال: "لو كنتُ متخذًا من أهل الأرض [خليلًا] لاتخذت أبا بكر خليلًا" (٣).

وفي لفظ: "ولكن أخوَّة الإسلام، لا يبقينَّ في المسجد خَوخَة إلّا سُدَّت إلا خَوخَة أبي بكر" (٤).

فقد ثبت بهذا النص المتواتر عند الخاصة أنه لم يكن عنده من أهل الأرض أرفع درجةً من أبي بكر.

وثبت في "الصحيح" (٥) عن عليّ أنه قال لما مات عمر: والله إني لأرجو أن يحشرك الله مع صاحِبَيْك، فإني كنتُ كثيرًا ما أسمع النبيَّ - ﷺ - يقول: "دخلتُ أنا وأبو (٦) بكر وعمر، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر".

(١) أخرجه البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (٢٣٩٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) بنحوه في "الأم": (٢/ ٣١٧ - ٣١٨).

(٣) أخرجه البخاري (٣٦٥٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٤) أخرجه البخاري (٤٦٧)، ومسلم (٢٣٨٢) عن حذيفة رضي الله عنه.

(٥) أخرجه البخاري (٣٦٨٥)، ومسلم (٢٣٨٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٦) الأصل: "أبا"، خطأ بدليل ما بعده.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٢٧٢