تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

فالمسلم يفعل ذلك إيمانًا واحتسابًا؛ إيمانًا بأنَّ الله تعالى أمرَه بذلك، واحتسابًا بالأجر على الله، كما قال عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ: "لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حِسْبة له" (١).

فإن الإنسان إذا أطاع ذا سلطان (٢) أو نصح الأمة؛ للرغبة إلى الخلق والرهبة منهم= كان عبد السوط والدرهم. كما ثبت في "الصحيح" عن النبي - ﷺ - أنه قال: "تَعِسَ عبدُ الدرهم، تَعِسَ عبد الدينار، تَعِس عبد الخميصة، تَعِس عبدُ القطيفة، تَعِس وانتكس، وإذا شِيْك فلا انتقش، إن أُعْطيَ رضي، وإن لم يُعْطَ سَخِط" (٣).

والخميصة: كساء يُلبس. والقطيفة: ما يُجْلس عليه.

فدعا على من يكون عبد النفقة والكسوة، وإنما المؤمن عبد الله،

(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "التقوى" ــ كما في كنز العمال: ١٦/ ١٥٥ ــ بإسناد منقطع، كما في جامع العلوم والحكم: (١/ ٦٩ - ٧٠) ــ لابن رجب. وأخرجه البيهقي عن أنس مرفوعًا في "الكبرى": (١/ ٤١)، والخطيب في "الجامع": (٦٩٣)، وغيرهما. قال الحافظ في "التلخيص": (١/ ١٥٠): "في سنده جهالة". وله شاهد من حديث أبي ذر عند الديلمي.

(٢) "أطاع ذا سلطان" غير واضحة، ولعلها ما أثبت.

(٣) أخرجه البخاري (٢٨٨٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٢٣٧