تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾ [النساء: ٦٠ - ٦١].

فكل من دُعي إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله - ﷺ -، فصدَّ عن ذلك وأعرضَ عنه، طاعةً لبعض السادة والكُبَراء في الدين أو في الدنيا= فهو منافق أخذ بنصيبٍ من حال الذين ﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨].

وهؤلاء الذين يبتدعون في الدين كشفَ الرؤوس، وتفتيل الشعور، وإظهار الخزعبلات، مثل اللعب بالحيَّات والنار واللاذن والزعفران والسكر والدم= هم مبتدعون في ذلك ضالّون مضِلّون.

[ق ٥] وكل من كان صالحًا وليًّا، فهو بريءٌ من هذه البدع والضلالات والأكاذيب والتلبيسات.

وأما أولياء الله تعالى فهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٢٢٥