تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾ الآية [الأعراف: ٣٢].

وقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ (١) الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٨].

وأصحاب هذا النوع لا يكونون مع النوع الأول، بل يضادّونهم من وجوهٍ كثيرةٍ، ويَفوتُهم ما خَصّ الله به أولئك من تحقيق التوحيد، وكمال التحقيق، وبابه: المعرفة والإيمان، فإن أولئك صاروا مخلصين لله الدين، فيعبدونه ولا يعبدون غيره.

وهؤلاء لا فَرْقَ عندهم بين ما يوجد من عبادته ومن عبادة غيره، ولا بين الإيمان به والكفر به، ولا بين ما يُحِبّه ويأمر به، وبين ما يبغضه وينهى عنه.

فلا بدّ لهم من الفرق ضرورةً وحسًّا، فإذا لم يكن تفريقهم (٢) هو الفرق التوحيدي الإيماني صار فرقًا (٣) آخر، فيسألون غير [ق ٣] الله،

(١) الأصل: "وقال ... "، وهي كذلك في سورة النحل، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: ٣٥].

(٢) الأصل: "تفرقهم".

(٣) الأصل: "فرق".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ١٦٦