تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث حسن صحيح.

وقد ثبت في "الصحيح" (١) عن عمر عن النبي - ﷺ -: أنه نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع.

فلهذا رخَّص العلماء في مقدار أربع أصابع مضمومة، كالسّجاف ولبنة الجيب والأزرار والخيوط ونحوهما.

وثبت ــ أيضًا ــ في "الصحيح" (٢) أنه أرخص للزّبير بن العوَّام وعبد الرحمن بن عوف لبس الحرير من حكَّة كانت بهما. [ق ٦٣] فلهذا رخصوا في أصحّ القولين لبسه للحاجة كالتداوي به ونحو ذلك، وثبت عن جماعة من الصحابة.

وروي مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - الرخصة في لبس الخَزّ، وهو صوف ينسج بالحرير. فلهذا قال العلماء: إذا نُسِج مع الحرير غيره، وكان ذلك الغير أظهر وأكثر جاز، وإن كان الحرير أقل وأظهر ففيه نزاع بين العلماء.

وتنازع العلماء في لبس الحرير حين القتال، ومن رخَّص به احتج بأن عمر بن الخطاب أذن في ذلك. قالوا: ولأنه في حال الحرب يُحبّ الله الاختيال. كما في "سنن أبي داود" (٣) عن النبيّ - ﷺ - أنّه قال: "إنّ من

(١) مسلم (٢٠٦٩).

(٢) البخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٢٠٧٦).

(٣) (٢٦٥٩) من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه. وأخرجه النسائي (٢٥٥٨)، وأحمد (٢٣٧٤٧)، وابن حبان (٢٩٥)، والحاكم: (١/ ٥٧٨) وصححه. وفيه عبد الرحمن بن جابر بن عتيك وهو مستور.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ١٥٢