تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك الرّماح، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [العنكبوت: ٦١]. قد فُسِّرت بالرّماح المتّصلة باليد، وفُسِّرت بالنُّشّاب أيضًا.

وكذلك الدّرع، قال تعالى في قصّة داود: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠].

وقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١٠ - ١١]. فكان الحديد في يده بمنزلة العجين (١).

والسّابغات: هي الدّروع الكاملة التي تكون لها أيدي وأفخاذ.

وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ [النحل: ٨١].

وقد جاء ذِكر هذه الأمور في الأحاديث عن النبيّ - ﷺ - مُفرَّقًا.

فأما السيف؛ ففي "الصحيحين" (٢) عن أنس قال: كان النبيّ - ﷺ -

(١) أخرجه ابن المنذر عن ابن عباس، وابن أبي حاتم عن الحسن، كما في "الدر المنثور": (٥/ ٤٢٧).

(٢) أخرجه البخاري (٦٠٣٣)، ومسلم (٢٣٠٧).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ١٢٨