تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١» (١).

وفي صحيح مسلم (٢) عن النعمان قال: كنت عند منبر رسول الله - ﷺ -، فقال رجل: لا أُبالِي أن لا أَعْمَلَ عملًا بعدَ الإسلامِ إلا أن أَسْقِيَ الحاجَّ. وقال الآخر: إلا أن أَعْمُرَ المسجدَ الحرام. وقال آخر: الجهادُ في سبيل الله أفضلُ مِمَّا قلتم، فزَجَرَهم عمر بن الخطاب، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - ﷺ -، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صَلَّيتُ الجمعةَ دخلتُ فاسْتَفْتَيْتُهُ فيما اخْتَلَفْتُم فيه، فأنزلَ اللهُ: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) هو الآية.

وعن عثمان بن عفان قال، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " [رِبَاطُ] يومٍ في سبيل الله خيرٌ من ألفِ يوم فيما سواهُ". رواه الإمام أحمد، والنسائي وهذا لفظه، والترمذي (٣) وقال: حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه، وأبو حاتم بن حبان البستي في "صحيحه" (٤). ولفظ الإمام أحمد (٥): عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: سمعت

(١) سورة التوبة: ١٩ - ٢١.

(٢) برقم (١٨٧٩).

(٣) أخرجه أحمد (١/ ٦٢، ٦٥، ٧٥) والنسائي (٦/ ٣٩، ٤٠) والترمذي (١٦٦٧) والدارمي (٢٤٢٩) وغيرهم.

(٤) برقم (٤٦٠٩).

(٥) ١/ ٧٥.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٥ · ص ٣٤٧