تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة المأموم تَصِحُّ خلفَ إمام تجبُ عليه الإعادة؛ فخلف إمام لا تجب عليه الإعادة أولى.

وذلك أن صلاة المأموم إن لم تكن مرتبطة بصلاة الإمام، بل كلٌّ منهم يصلِّي لنفسه؛ فلا محذور. وإن كانت مرتبطة؛ فالإمام معفوٌّ عنه في موارد الاجتهاد، فصلاته أيضًا باجتهادٍ صحيحةٌ عند المأموم.

وإنما غَلِطَ الغالطُ في هذا الأصل بحيث يَتوهَّمُ أن المأموم يعتقد بطلان صلاة الإمام، وليس كذلك، فإنه إذا صلى باجتهاده السائغ؛ لم يكن في هذه الحال محكومًا ببطلان عبادته، بل بصحتها، كما يُحكَم بصحة حكمه في موارد الاجتهاد حتى يُمْنَع نقضُه.

فأما فعلُ المحظورات ناسيًا فأسهل، فإن أكثر الأئمة -مثل مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه- لا يرون الكلام في الصلاة ناسيًا يُبطِلُ الصلاة، ولا يوجب الإعادة، فالإمام إذا فعلَ محظورًا متأولًا؛ فالمخطئ كالناسي. وإذا لم تجب الإعادة عليه فكيف لا يصح الائتمامُ به؟

= هذا الدعاء كما في حديث ابن عباس الذي رواه مسلم (١٢٥، ١٢٦).

وأخرج ابن ماجه (٢٠٤٥) عن ابن عباس مرفوعَا: "إنّ الله وضعَ عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرِهوا عليه". وقد رُوِي من طرقٍ، وأعلَّه أحمد وأبو حاتم. انظر تفسير ابن كثير (٢/ ٦٧٧).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٥ · ص ٢٧٦