تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسرائيليات تارةً يُعلَم صحتُها، وتارةً يُعلَم أنها كذبٌ، وتارةً لا يُدرَى.

وقد ثبت في الصحيح (١) عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إذا حدَّثكم أهلُ الكتاب فلا تصدِّقوهم ولا تكذبوهم، فإمّا أن يحدِّثوكم بحقّ فتكذبوه، وإمّا أن يحدِّثوكم بباطلٍ فتصدِّقوه".

إذا تبينَ هذا فنقول: أجمع المسلمون على أن المسلم يجوز له أن يشتكي إلى الله ما نزلَ من الضرِّ، والله سبحانَه في كتابه قد أمر بذلك، وذمَّ من لا يفعله، قال تعالى: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢» (٢)، وقال تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦» (٣)، وقال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥» (٤).

وفي الصحيح (٥) عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول في دعائه: "اللهمَّ إني أعوذ بك من جَهْدِ البلاء، ودَرَكِ الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". وفي الصحيح (٦) أيضًا عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: "اللهمَّ إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّلِ عافيتك (٧)، وفجاءةِ

(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٣٦) وأبو داود (٣٦٤٤) عن أبي نملة الأنصاري، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٧). ولا يوجد بهذا السياق في الصحيحين.

(٢) سورة الأنعام: ٤٢.

(٣) سورة المؤمنون: ٧٦.

(٤) سورة الأعراف: ٥٥.

(٥) البخاري (٦٣٤٧) ومسلم (٢٧٠٧) عن أبي هريرة.

(٦) مسلم (٢٧٣٩) عن ابن عمر.

(٧) في الأصل: "تحويل عاقبتك" تحريف.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ٧٢