تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

في قوله تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢» (١)، وقوله تعالى: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) الآية (٢)، فمن هو في هؤلاء أعلى درجةً؟

الجواب

الحمد لله. أما قوله تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣» فهي تتناول

جميع أولياء الله الفاضل والمفضول، وكلُّ من ذُكِر في غير هذه الآية من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهو صنفٌ ممن دخلَ فيها، وبعضُ هذه الأصناف أعلى من بعضٍ.

ولا يقال: إن بعض هذه الأصناف أعلى ممن ذُكِر في الآية، لأن أولئك بعضُ هذه الجملة، إلاّ أن يُراد أن البعض الذي هو أعلى أصنافِها أفضلُ أهلها. ولا يقال أيضًا: إن كل من في هذه الآية أفضل ممن ذُكِر في غيرها، لكن يقال: إن مجموع المذكورين فيها أفضل من بعضهم.

(١) سورة يونس: ٦٢.

(٢) سورة النور: ٣٧.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ٣٠٩