تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

فيمن قال: إن إبليس أودعَ وَلَدَه لآدم عليه السلام، وأنّ آدم طرده مرتين، وبعد الثالثةِ ذَبَحَه وسَلَقَه، وأكله، فلهذا يَجري الشيطان في ابن آدم مجرى الدم. وهل عُرِضَ على إبليسَ أن يسجد عند قبرِ آدمَ أو يُعْرَضُ عليه في القيامة؟ وفي قوله تعالى (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠» (١) هل هذا القولُ عن الكافر خاصَّةً -وهو إبليس- أو عن الكفّار؟

الجواب

أما الحديث المذكور عن آدم عليه السلام فمن أقبح الكذب والبهتان، لا يقولُه أحدٌ من العقلاء فضلًا عن أهل العلم والإيمان.

ولم يذكر هذا أحدٌ من أهل العلم والدين، وإنما يَروِي هذا أو يُصدِّقُه أجهلُ العالمين.

وأكلُ الشيطان إذا كان من الممكنات هو من أعظم المحرَّمات، فإن الله تعالى قد حرَّم الخبائث من الحيوان -كالخنزير وغيره- على آدم وذريته، كما حرَّم علينا مع ذلك كلَّ ذِي نابٍ من السباع، لأنَّ

(١) سورة النبأ: ٤٠.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ٣٠٠