تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

فيمن يقرأ القرآن العظيم أو شيئًا منه هل الأفضلُ أن يُهدِيَ ثوابَه لوالديه ولموتى المسلمين؟ وكذلك إذا دعَا عَقِيبَ القراءةِ يقولُ: اللهم أوصِلْ ثوابَه لوالديه ولموتى المسلمين أو يجعلُ ثوابَه لنفسِه خاصةً؟

الجواب

أفضلُ العبادات ما وافقَ هَدْيَ رسولِ الله - ﷺ - وهَدْيَ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، كما صح عنه - ﷺ - أنه كان يقول في خطبته (١): "إن خيرَ الكلامُ كلام الله، وخيرَ الهَدْيَ هَدْيُ محمد، وشرّ الأمور محدثاتُها، وكلّ بدعةٍ ضلالة"، وقد قال تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (٢)، فرَضِيَ عن السابقين مطلقًا، ورَضِيَ عمن اتبعَهم بإحسان.

وقد ثبت عنه - ﷺ - في الصحيح (٣) من غير وجه أنه قال: "خيرُ

(١) أخرجه مسلم (٨٦٧) عن جابر بن عبد الله.

(٢) سورة التوبة: ١٠٠.

(٣) أخرجه البخاري (٢٦٥٢،٣٦٥١،٦٤٢٩) ومسلم (٢٥٣٣) عن ابن مسعود، وأخرجه البخاري (٢٦٥١،٤٦٢٨،٦٦٩٥) ومسلم (٢٥٣٤) عن عمران بن حصين.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ١٩٦