تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

في البنت إذا بَلَغَتْ ولم تُصَل، وإن قيل لها: صَلِّي تقول: ما أنا كَبيرة. والمرأةُ الكبيرة إذا لم تصل فماذَا يجب عليها إذا كان زوجُها حَلَفَ عليها: لا يَطأهُا ولا يُنفِقُ عليها إلاّ أن تُواظِبَ على الصلاةِ؟ هل يَحْنَث أم لا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين. مَن بَلَغَ من الرجال والنساءِ فالصلاة فريضة عليه باتفاق المسلمين، والمرأةُ يَحصُل بلوغُها بحيضِها وبإنزالِ الماء، وكذلك الحبل يَدُلُّ على الإنزال، فمتى حاضت المرأة أو حبلتْ ولم تُقِرَّ بوجوب الصلاة عليها بعد أن تَعرِفَ أن الله أوجبَها عليها فهي كافرة باتفاق المسلمين، ولا تَحل لزوجها، ولا يَصِحُّ عقدُ النكاح عليها، فإنّها مرتدَّة، ونكاحُ المرتدَّةِ باطل عند الأئمة، ويَجبُ قتلُها عند مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، كما يجبُ قتلُ سَائرِ المرتدَّاتِ عندَهم.

وإن كانت لا تُقِرُّ بوجوبها لِظَنِّها أنَ الصلاةَ إنما تَجِبُ على العجوزِ دون الشابَّةِ، فهذه لا يُحكَم بكفرِها ورِدَّتِها حتى تَعْرِفَ أنها واجبةٌ عليها، وهل على هذه إعادةُ ما تركتْه في حالِ جهلِها بوجوب الصلاة عليها؟ على قولين للعلماء في مذهب أحمد وغيره.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ١١٦