تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب مالك والشافعي، وهو إحدى الروايتين عن أحمد اختاره أكثر أصحابه، كما قال النبيُّ - ﷺ -: "ليس بينَ العبد وبين الكفر والشرك إلا تركَ الصلاة". رواه مسلم (١)، وقال: "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركَها فقد كفر" (٢). قال الترمذي: حديث صحيح. وروى الترمذي (٣) عن عبد الله بن شقيق: كان أصحابُ محمد لا يَرَون شيئًا من الأعمال تركه كفرًا إلاّ الصلاة، مَن تركَها فقد بَرِئتْ منه ذمةُ الله ورسوله.

وفي صحيح البخاري (٤) عن عمر أنه لما طُعِنَ قيل له: الصلاة، فقال: نعم، لا حظَّ في الإسلام لمن تركَ الصلاةَ، وقد قال تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (٥)، فعلَّق الأخوَّةَ في الدين على التوبة من الشرك وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة، كما علَّق تركَ القتال على ذلك بقولَه: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (٦).

(١) برقم (٨٢) عن جابر بن عبد الله.

(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦،٣٥٥) والترمذي (٢٦٢١) والنسائي (١/ ٢٣١) وابن ماجه (١٠٧٩) عن بُريدة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(٣) برقم (٢٦٢٢). ووصلَه الحاكم في المستدرك (١/ ٧) عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال، وصححه الألباني في تعليقه على "المشكاة" (٥٧٩).

(٤) لم أجده فيه، وقد أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٩ - ٤٠) عن المسور بن مَخرمة عن عمر.

(٥) سورة التوبة: ١١.

(٦) سورة التوبة: ٥.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٤ · ص ١٠٥