تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ) إلى قوله (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (١)، وقوله: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) (٢)، وقوله: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) في غير موضع (٣)، مع ما ثبتَ عن النبي - ﷺ - من نهيِه عن قتل النساء والصبيان، وأنه استعرضَ قريظةَ فمن أَنبتَ قَتَلَه، ومَن لم يُنبت لم يَقْتُله. وما رُوِي من الأحاديث التي فيها: "ثلاثة كلهم يُدلي عَلى الله بحجته" (٤).

فأما قوله (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥» (٥) ونحو ذلك، فإنما يتناول من لا يَعقِل من الأطفال والمجانين، فأما الصبي المميِّز فتكليفُه ممكنٌ في الجملة، ولهذا يصحح أكثر الفقهاء تصرفاتِه تارةً مستقلًاّ كإيمانِه، وتارةً بالإذن كمعاوضاتِه الكبيرة.

واختلفوا في وجوب الصلاة على ابن عشرٍ، وفي وجوب الصوم على من أطاقَه. والخلاف فيه معروفٌ في مذهب أحمد، حتى اختُلِف في صحة شهادته وأمانه وإمامتِه وولايتِه في النكاح وعتقِه.

وهنا مسائل:

(١) سورة النور: ٥٨ - ٥٩.

(٢) سورة النساء: ٦.

(٣) سورة الأنعام: ١٥٢؛ سورة الإسراء: ٣٤.

(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٠٤) عن أبي هريرة بلفظ: "أربعة ... ".

ورواه أحمد (٤/ ٢٤) عن الأسود بن سريع بنحوه. وانظر "الصحيحة" (١٤٣٤).

(٥) سورة الإسراء: ١٥.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٢٣٠