تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلامتَه. والأدلة في ذلك كثيرة تُخبِر أنه يخلق الأسباب والحكم، كقوله عز وجل: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦» (١)، وقال تعالى: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ) الآية (٢). وقال تعالى: (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ) الآية (٣). وقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا ...) (٤)، فذكر أن الرياح تُقِلُ السحابَ أي تَحمِلُه، فجعلَ هذا الجماد فاعلًا بطبعه.

وقال تعالى: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١» الآيات (٥). وقال: (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢» (٦)، وقال: (وَتَرَى اَلأَرض هَامِدَةً) الآية (٧). وقال تعالى: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ) (٨). وقال تعالى (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) (٩). وقال تعالى: (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) (١٠)، فوصف السرابيل بأنها تقي الحرَّ والبأس. وقال تعالى: (أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩» (١١)،

(١) سورة النبأ: ١٤ - ١٦.

(٢) سورة ق: ٩ - ١١.

(٣) سورة البقرة: ١٦٤.

(٤) سورة الأعراف: ٥٧.

(٥) سورة الذاريات: ١ وما بعدها.

(٦) سورة الزلزلة: ٢.

(٧) سورة الحج: ٥.

(٨) سورة الإنعام: ٩٩.

(٩) سورة الكهف: ٣٣.

(١٠) سورة النحل: ٨١.

(١١) سورة الواقعة: ٦٩.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٢٢٣