تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا (٤٤) (١). وقال تعالى: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤» (٢).

وقال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨» (٣). وقال تعالى: (مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ) (٤). وقال تعالى: (قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ) (٥). وقال تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) (٦).

/وأما الخوارج والمعتزلة الذين أنكروا شفاعة النبي - ﷺ - لأهل الكبائر من أمته، فنَفَوا الشفاعةَ بإذنِ الله وبغير إذنه، وهؤلاء ضُلَاّل، وإن كان ضلالُ الأولين أعظم، إذ ذلك الضلالُ شِرك بالله، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام. ومع هذا فقد صار كثير من المتأخرين المنتسبين إلى العمل والعبادة، يثبتُ نوعًا من هذه الشفاعة التي أثبتها المشركون والنصارى، فصاَروا أسوأَ حالًا من الخوارج والمعتزلة من هذه الجهة، كما أن هؤلاء ونحوهم

(١) سورة الزمر: ٤٣ - ٤٤.

(٢) سورة الأنعام: ٩٤.

(٣) سورة يونس: ١٨.

(٤) سورة السجدة: ٤.

(٥) سورة البقرة: ٢٥٤.

(٦) سورة البقرة: ٤٨.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٨١