تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الجدة (١) فكما قال الصديق: ليس لها في كتاب الله شيء (٢)، فإن الأم المذكورة في كتاب الله مقيدة بقيود توجب اختصاص الحكم بالأم الدنيا، فالجدة وإن سُميَتْ أمًّا لم تدخل في لفظ الأم المذكورة في الفرائض، كما دخلت في لفظ "الأمهات" في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) (٣). ولكن رسول الله - ﷺ - أعطاها السدس (٤)، فثبت ميراثها بسنته، ولم يُنقل عن النبي

(١) انظر لاختلاف العلماء في ميراث الجدة: "المحلى" (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٤) و"المغني" (٩/ ٥٥).

(٢) أخرج مالك في "الموطأ" (٢/ ٥١٣) وأبو داود (٢٨٩٤) والترمذي (٢١٠٠، ٢١٠١) والنسائي في الكبرى (٤/ ٧٣ - ٧٤) وابن ماجه (٢٧٢٤) والحاكم (٤/ ٣٣٨) عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر ... إلى آخر الحديث. قال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٨٢): إسناده صحيح لثقة رجاله، إلاّ أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة. وانظر "إرواء الغليل" (٦/ ١٢٤ - ١٢٦).

(٣) سورة النساء: ٢٣.

(٤) كما في حديث بريدة الذي أخرجه أبو داود (٢٨٩٥) والنسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٧٣)، قال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٨٣): في إسناده عبيد الله العتكي مختلف فيه، وصححه ابن السكن. وانظر "إرواء الغليل" (٦/ ١٢١).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٤١