تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قيل: قوله: "فلأولى رجل ذكر" إنما هو في الأقارب الوارثين بالنسب. قيل: فالمنازع يقدم المعتقَ على الأخت مع البنت، وليس من الأقارب، وهو - ﷺ - قال: "فلأولى رجل ذكر"، ووكّد بالذكر ليبين أن العاصب المذكور هو الذكر دون الأنثى، وأنه لم يرد بلفظة الرجل ما يتناول (١) الأنثى، كما في قوله - ﷺ -: "أيما رجل وجد متاعه" ونحو ذلك مما (٢) يذكر فيه لفظ الرجل، والحكم يعم النوعين: الذكور والإناث. وهذا كقوله - ﷺ - في فرائض صدقة الإبل: "فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر" (٣)، فذكر لفظ "الذكر" ليبين أن (٤) مراده بابن اللبون: الذكر دون الأنثى، وأن الذكر يجزئ (٥) في هذه الحال دون ما إذا كان فيها بنت مخاض، فإن الفرض بنت مخاض.

ومما يبين صحةَ قول الجمهور أن قوله: (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) إنما يدل منطوقه على أنها ترث النصف مع عدم الولد، والمفهوم إنما يقتضي أن الحكم في المسكوت ليس مماثلًا

(١) س، ع: "ما لا يتناول". وهو يعكس المعنى.

(٢) س، ع: "فيما".

(٣) أخرجه البخاري (١٤٤٨ ومواضع أخرى) وأحمد (١/ ١١) وأبو داود (١٥٦٧) والنسائي (٥/ ١٨) وابن ماجه (١٨٠٠) عن أبي بكر الصديق ضمن كتاب الصدقة التي كتبها لأنس.

(٤) "أن" ساقطة من س، ع.

(٥) س: "يجري".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٢٦