تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُوْرَان فيهما أبواب مفتَّحة، وعلى الأبواب ستورٌ مُرْخَاة/ [١٦١/أ]، وعلى رأس الصراطِ داع يدعو، يقول: يَا أيها الناس! ادخلوا الصراطَ جميعًا ولا تخرجًوا، وداع يدعو من جَوْفِ الصّراطِ، فإذا أراد أحدٌ أن يَفتَح شيئًا من تلك الأبواب قال: وَيْحَكَ لا تَفْتَحْه، [فإنك إن تفتحه] (١) تَلِجْه ". وفي رواية (٢): "فلا يقع أحدٌ في حدود الله حتى يكشف الستْرَ". قال: والصراط: الإسلام، والسوْرَانِ: حدود الله تعالى، والأبواب المفتَحة: محارم الله، والداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي في جوف الصراط: وَاعِظُ الله في قلبِ كلِّ مسلم".

فبيَّن أن في قلب كل مؤمنٍ واعظًا يَعِظُه، والوعظ هو الأمر والنهي، ترغيبٌ وترهيب (٣)، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ) [أي يؤمرون به] (٤) (لكان خيرًا لهم) (٥). وقال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧» (٦) أي ينهاهم، وذلك يُسمَّى إلهامًا ووحيًا.

وأخبر أنه أنزل الكتاب والميزان، وقد قال كثير من السلف:

(١) ما بين المعكوفتين زيادة من "المسند".

(٢) هي الرواية الثانية في "المسند" (٤/ ١٨٣).

(٣) انظر نحو هذا الكلام في "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٤٥).

(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من س.

(٥) سورة النساء: ٦٦.

(٦) سورة النور: ١٧.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٢٥٧