تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوابُ هذا (١) أن قولهم "لا يَرْفَعُ بل يُبيح " كلائم لا حقيقةَ له، ولو صحَّ لم يكن لهم فيه حجة، فإنّ الحدثَ ليسَ هو أمرًا محسوسًا كطهارة الجُنُب، بل هو أمر معنويٌّ يَمنعُ الصلاةَ، فمتى كانت الصلاةُ جائزةً، بل واجبةً معه امتنع أن يكون هنا مانعٌ من الصلاة، بل قد ارتفع المانع قطعًا.

وإن قالوا: هو مانع، لكنه لا يمنع مع التيمُّم.

فالمانع (٢) الذي لا يمنع ليس بمانع.

فإن قيل: هو يمنع إذا قدر على استعمال الماء.

قيل: هو حينئذ! يُوجِدُ المانعَ.

فإن قالوا كيف يعودُ المانعُ من غير تجدُّدِ حَدَثٍ؟

قيل: كما عاد الحاظِرُ من غير تجدُّد حَدَب، فالحاظِرُ للصلاة هو المانعُ، والمبيحُ لها هو الرافعُ لهذا المانع.

فإن قيل: أباحَها إلى حِيْنِ القدرةِ على استعمال الماء.

قيل: وأزالَ المانعَ إلى حينِ القدرة، فكما يقال: أباح إباحةً موقَّتةً، يقال: إنه رفعَ رَفْعًا موقَّتًا.

وإن قالوا: نحن لا نَقبلُ إلاّ ما يَرْفَع مطلقًا كالماء.

(١) انظر مناقشة المؤلف لهذه الأدلة بنحو ما هنا في: مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٥٤ - ٣٦١، ٤٣٥ - ٤٣٨.

(٢) هذا جواب الشرط.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٢١٠