تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المختلسِ ولا المنتهب ولا الخائن قَطْعٌ " (١). ويجعلون العقوبةَ الماليةَ منسوخةً بالنهي عن إضاعةِ المال (٢)، ويَجعلون تضعيفَ الغُرْم على من دُرِئَ عنه القطعُ منسوخًا بقوله: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) (٣).

ويجعل (٤) تقضيةَ ما شرَطَه النبي - ﷺ - بينَه وبينَ المشركين في الهُدْنةِ (٥) منسوخًا بقوله: "من اشترطَ شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل" (٦).

(١) أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٠ وأبو داود (٤٣٩١) والترمذي (١٤٤٨) والنسائي ٨/ ٨٩ وابن ماجه (٢٥٩١) والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٧٩ من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(٢) مما ورد في النهي عنها حديث المغيرة بن شعبة الذي أخرجه البخاري (٢٤٠٨) ومسلم (٥٣٩)، وفيه: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، إضاعة المال ". ورد المؤلف على من يقول إن العقوبة المالية منسوخة في: مجموع الفتاوى ٢٨/ ١١١ وما بعدها.

(٣) سورة الشورى:٤٠. وانظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ١١٣، ١١٨ - ١١٩، ٣٣٣.

(٤) لم يستقر المؤلف في هذه الفقرة على صيغة واحدة من "يجعل " و"يجعلون"، فافردها نظرًا للفظة "مَنْ" الموصولة، وجمعها نظرًا لمعناها. وكلاهما سائغ في العربية.

(٥) يوجد ذكر هذه الشروط في عامة كتب السيرة، ورواها ابن إسحاق باسناد حسن (انظر: سيرة ابن هشام ٣/ ٤٤٠ - ٤٤١ طبعة الأردن ١٤٠٩)، ومن طريقه أحمد في مسنده ٤/ ٣٢٥.

(٦) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٨٠، ٧٨١ والبخاري (٢٥٦٠، ٢٥٦١، ٢٥٦٣، ٢٧٢٩) ومسلم (١٥٠٤) من حديث عائشة، ولفظه: "ما بال=

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٨٩