تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشمال وجنوب، مع كل واحدٍ منهم مقام تلك الجهة، يحفظ الله بهم العالم، لهم روحانية إلهية وروحانية إلِّية، يحوون على علومٍ جمة كثيرة. ومنهم من هو على قلب آدم، والآخر على قلب إبراهيم، والآخر على قلب عيسى، والآخر على قلب محمد (١).

(٤) الأبدال أو البُدَلاء: هم سبعة يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة، لكلِّ بدلٍ إقليم، وإليهم تنظر روحانيات السماوات والأرض (٢).

وجعل بعض الصوفية السبعة الأبدال خارجين عن الأوتاد، ومنهم من قال: إن الأوتاد الأربعة من الأبدال، وقالوا: سُمُّوا أبدالًا لكونهم إذا مات واحدٌ منهم كان الآخر بدله، وقيل: سُمُّوا أبدالًا لأنهم أعطُوا من القوة أن يتركوا بدلهم حيث يريدون، لأمر يقوم في نفوسهم على علمٍ منهم، فيرتحلون إلى بلد، ويقيمون فيَّ مَكانهم الأول شبحًا آخر شبيهًا بشبحهم الأصلي بدلًا منه، بحيث إن كلّ من رآه لا يشك أنه هو (٣).

(٥) النجباء: هم أربعون، مشغولون بحمل أثقال الخلق (وهي من حيث الجملة كل حادث لا تفيء القوة البشرية بحمله)، وذلك لاختصاصهم بوفور الشفقة والرحمة الفطرية، فلا يتصرفون إلاّ في

(١) "الفتوحات المكية" (٢/ ٤٠٠، ٤٠١)، و"التعريفات" ص ٤١، و"التوقيف" ص ٦٦؛ و"كشاف اصطلاحات الفنون" ص ١٤٥٣، ١٤٥٤.

(٢) "الفتوحات المكية" (٢/ ٣٧٦) و"حلية الأبدال" ص ١١.

(٣) انظر المصدر السابق (٢/ ٤٠٠)، و"التعريفات" ص ٤٤، و"التوقيف" ص ٣٦؛ "مشتهى الخارف الجاني" ص ٥١٠، وغيرها.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٨