تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَيْسِرَ والاسْتِقْسَام بالأزْلَام، بخلاف من جَعلَ القرعةَ من القِمارِ أو من الاستقسام بالأزلام، ولم يُعلّق بها حكمًا. وأحمد أكثر الفقهاء عملًا بالقرعة (١)، لما كان عنده فيها من النصوص والآثار.

وكذلك عند أحمد وغيره من فقهاء الحديث لما أمر النبي - ﷺ - الناسَ إذا صَلَّى الإمامُ قاعدًا أن يُصَلُّوا قُعودًا أجمعينَ (٢). ثم لمَّا افتتحوا الصلاةَ قيامًا أتَمَّها بهم قياما" (٣). عمل بالحديثين، ولم يَقِسْ على أحدهما قياسًا يُناقِضُ الآخرَ ويجعلُه منسوخا" (٤)، كما فعل

= للصدقة المكفّرة، فما ظنُّك بالفعل؟! وهو داخل في أكل المال بالباطل".

(١) منه قوله بالقرعة بين الزوجات عند السفر (المغني ٧/ ٤٠)، وبين الزوجات في الطلاق المبهم (المغني ٧/ ٢٥١)، وبين الناس في قسمة السهام (المغني ٩/ ١٢٣)، وبين رجلين إذا ادَّعيا لقطة (المغني ٥/ ٦٤٦)، وبين المعتَقين عن دبر (المغني ٩/ ٣٥٨).

(٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٣٥ ومن طريقه البخاري (٦٨٩) ومسلم (٤١١) عن أنس بن مالك. وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة، وكلاهما متفق عليه.

(٣) أخرجه البخاري (٦٨٧) ومسلم (٤١٨) من حديث عائشة في قصة صلاة النبي - ﷺ - في مرضه، وفيه: "فجعل أبو بكر يصلّي وهو قائم بصلاة النبي - ﷺ -، والناس بصلاةِ أبي بكر، والنبي - ﷺ - قاعد".

(٤) قال ابن قدامة في المغني ٢/ ٢٢٢: "أشار أحمد إلى أنه يمكن الجمع بين الحديثين بحمل الأول على من ابتدأ الصلاة جالسًا، والثاني على ما إذا ابتدأ الصلاة قائما ثم اعتل فجلس. ومتى أمكن الجمع بين الحديثين وجب ولم يحمل على النسخ".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٧٠