تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصالته ونقده للرأي السائد في الموضوع.

• أثره

مضى على تأليف هذا الكتاب سبعة قرون، وبقي بصورة المسوّدة التي وصلتنا. ولعلها لم تُبيض، فلا نجد من الكتاب نسخة أخرى في فهارس المخطوطات التي بين أيدينا. ولا نعرف مؤلفًا رجع إليه أو اقتبس منه إلاّ العلّامة ابن القيم في كتابه "بدائع الفوائد" (٤/ ١٢٤ - ١٢٦)، ولكنه لم ينقل الفكرة الأساسية، التي بنى عليها المؤلف كتابه، ولم يذكر منه إلاّ تعريف الاستحسان وأنواعه عند القائلين به، والمسائل التي قال فيها الإمام أحمد بالاستحسان، وقوله في رواية أبي طالب: "أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئا خلاف القياس قالوا: نستحسن هذا وندع القياس، فيدعون الذي يزعمون أنه الحق بالاستحسان" هل يَدُلّ على إبطال الاستحسان أم لا؟ وتعليق المؤلف على كلام أبي يعلى وأتباعه في المراد من هذا القول.

وهذه المباحث كلها في بداية الكتاب، وتعتبر تمهيدًا للدخول في الغرض الأساسي من تأليفه، وهو بيان حقيقة الاستحسان الذي يقول به الحنفية ويمنعه الإمام الشافعي وأحمد وغيرهما من فقهاء الحديث، ودراسة المسائل التي نُسِبَ إليهم فيها القول بالاستحسان مع ذمهم له، وهل هي مخالفة للقياس كما قيل؟

ولو أن ابن القيم نقل هذا الكتاب بكامله كما فعل مع رسالة

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٥٢