تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين.

وقال شيخنا الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه الله، ونقلتُه من خطّه.

فصل

الطلاق منقسم إلى طلاقِ سنَّة مأذونٍ فيه، وطلاقِ بدعةٍ منهي عنه بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن تنازع الناسُ في الطلاقِ المحرَّم المنهيِّ عنه هل يَقعُ أم لا.

واتفقوا على أنَّ الطلاقَ السنّي المباح أن يُطلِّقَ واحدةً في طُهر لم يُصِبْها فيه، وكذلك إذا طلَّقها حاملًا قد تبيَّنَ حملُها، فهذا وهذا جائز بالنصّ والإجماع، ولكن هل يُسمَّى طلاقُ الحاملِ طلاقَ سنةٍ، أو لا يُسمَّى سنّةً إلاّ طلاقُ من تحِيضُ؟ فيه قولانِ، وهو نزاع لفظي. والصغيرة التي لم تَحِضْ والآيسة ليس في حقهما طلاق بدعة من حيث الوقت.

وأما العدد ففيه نزاعٌ مشهور، وأكثر السلف على أنه لا يَحِل له أن يُطلِّقَ إلاّ طلقةً واحدة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، وهو ظاهر مذهب أحمد الذي رجع إليه - وهو اختيار أكثر أصحابه - بعدَ أن كان يُجوِّزُ الثلاثَ، كما هو قول الشافعي، وهو اختيار الخِرَقي، وقد بُسِطَ الكلامُ على هذه المسائل في مواضع (١).

(١) انظر "مجموع الفتاوى" (٣٣/ ٨ وما بعدها، ٣٣/ ٧٢ وما بعدها، ٣٣/ ٨١ وما بعدها).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٢٣٣