تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن يسلِّم السلام الشرعي.

واتفق الأئمة على أن المشروع لمن سمعَ الخطيبَ أن يُنصِت ولا يَجهرَ بشيء، فقد قال - ﷺ -: "إذا قلتَ لصاحبك - والإمام يخطب يوم الجمعة-: أَنصِتْ، فقد لغوتَ" (١). فإذا كان الأمر بالإنصات لاغيًا فكيف غيره؟ وسواء في ذلك المؤذن وغيره، لا يجهر أحدهم عند تكلُّم الخطيب بشيء، لا بصلاةٍ على النبي - ﷺ - ولا غير ذلك. لكن هل يسكتُ عند ذكر النبي - ﷺ - أو يصلّي عليه سِرًّا في نفسِه؟ هذا فيه نزاعٌ بين العلماء، فأما رفع الصوت بذلك أو غيرِه فمنهيٌّ عنه باتفاق العلماءِ، وجمهورُهم على أنّ ذلك محرَّم، كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قولَيْه وأحمد في أشهر الروايتين عنه.

وقد تبين أن هذه الأفعال مذمومةٌ إلاّ سلام الخطيب على المأمومين.

والله أعلم. الحمد لله، وصلَّى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

***

(١) أخرجه البخاري (٩٣٤) ومسلم (٨٥١) عن أبي هريرة.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ١ · ص ١٨٦