تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

279 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ غَيْلَانَ يَقُولُ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَحَجَبَهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا غَيْلَانُ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟» قَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: فَأَشَرْتُ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدِينَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 2] ، قَالَ: «اقْرَأْ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ -[212]- عَذَابًا أَلِيمًا﴾ » ثُمَّ قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا غَيْلَانُ؟» ، قَالَ: أَقُولُ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَبَصَّرْتَنِي، وَأَصَمَّ فَأَسْمَعَتْنِي، وَضَالًّا فَهَدَيْتَنِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ غَيْلَانُ صَادِقًا وَإِلَّا فَاصْلُبْهُ» ، فَأَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ، فَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَارَ الضَّرْبِ بِدِمَشْقَ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى هِشَامٍ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ هِشَامٌ فَقَطَعَ يَدَهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَالذُّبَابِ عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غَيْلَانُ، هَذَا قَضَاءٌ وَقَدَرٌ، قَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، مَا هَذَا قَضَاءٌ وَلَا قَدَرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ هِشَامٌ فَصَلَبَهُ

كتاب القدر · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب القدرص ٢٤٧