تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقد يستطرد فى بعض الأحيان، إلى ذكر معلومات هامه فى التاريخ بعيدة عن موضوع الترجمة التى هو بصددها ولا صلة لها به، ثم يعود إلى ماكان فيه بقوله ولنرجع إلى ما كنا فيه. كذلك قد يعرض للمؤلف ذكر بعض العلماء من غير اليمنيين - ممن تلقى عنهم صاحب الترجمة البتى يؤرخ لهنا، أو ورد ذكرهم استطرادا - فيترجم لهم ، وبذلك حفل كتابه بتراجم هامة لأعيان فقهاء الشافعية فيما بين القرنين الرابع والسادس.

ومن الواضيح أن المؤلف كان جريصا على تحقيق وفيات من ترجم لهم ، إلا أنه فى الفترة التى عاصرها ، ترك كثيرا من تاريخ الوفيات (على بياض) ، ولعل ذلك كان . لأن بعضهم كانوا لايزالون على قيد الحياة ، والبعض الآخر لم يصل إلى عله تعيبن تواريخ وفياتهم . وكانت بعض التراجم - وخصوصا الاخيرة فى الكتاب - موجزة ومختصرة ، وهذا يدل على أن معلوماته عنهم لم تسكن كافية ، ومع ذلك فقسد حرص على ألأ يخلو كتابه من ذكرهم رغم ضآلة اخبارهم.

وقد كان لهذا الكتاب عند المؤرخين قيمة كبيرة ، لما استقوه منه من معلومات هامة، لم تكن تعرف عندهم، لو لم يجمعها المؤلف ويضمنها كتابه بل إن الجندى اعتبره أساس كتابه " السلوك * وقال عن مؤلفه : " وهر شيخى في جمع هذا الكتاب، ولولا كتابه لم أهتد إلى تأليف ما ألفت ، ولقد أبقى للفقهاء من (1) أهل الين ذكرا ، وشرح لذوى الأفكار صدر (1) .

وذكر الجندى ايضا فى مقدمة كتابه المذكورأنه " أخذ أخبار المتقدمين غالبا ، من أحد كتب ثلاثة ، أكلها فى ذكر العاماء وتواريخهم كتاب الفقيه (1) "السلوك للجندى لوحة 218.

76.

طبقات فقهاء اليمن · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات فقهاء اليمنالمقدمة