تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فعاداثم رجعا يوما آخر، فاستأذنا عليه ، فاعتذر وحجبا عنه . وقيل لهما : إنه نائم، فرجا من عنده، فقال القاضى الرشيد فى ذلك : توقم بأيام اللئام زوالها (1) فعما قليل سوف تنكر حالها فلو كنت تدعو الله فى كل ساعة لتبقى عليهم مامنت انتقالها وقال صاحبه أبو المعالى أيضا : لئن انكرتمو عنا ازدحاما ليجتنبنكم هذا الزحام وإن نمم عن الحاجات عمدا فعين الدهر عنكم لا تفنام 21 فلم يكن بعد أيام (2) ، حتى نكب الوزير نكبة عظيمة .

واما الداعى محمد بن سبأ، فإنه استولى على حب وذى جهلة وأعمالها، سنة ثمان وأربعين وخمسماثة، انتقلت إليه من يد الآمير منصور بن المفضل . وكانت الزلزلة ليلة الأحد فى رجب سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، والداعى فى الصريحين : دار النزهة للملوك ، وأرباب النعم فى ذى جبلة (2) ، ومدح الداعى أبو سبأ بعدها باشعار كثيرة وقصائد [132] مشهورة . وانهدم بتلك الزلزلة حصون كثيرة، وخسف بمنزل مشهور بذى حوال فى التجة، ومات الداعى بالدملوة ، سنة خمسين وخسمائة، وقبره فيها، وقيل انه مات فى ذى الحجة سنة سبع وأربعين، ثم (1) فى الأصل : توقع لأيام الليالى زوالها ... وعند بايخرمة : توقفناشيء ويدنو زوالها * (2) بامخرمة : غير أيام (وهو ينقل عن ابن سمرة) .

(3) فى ع زيادة بعد ذلك نصها : "وكان جبلة اسم يهودى سكن في موضع دار العز، صميت المدينة به، وأول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحى ، الذى قتله سعيد الأحول فى مدينة المهجم ، وقتل معه أخاه الداعى على بن ححمد الصليحى فى شهر ذى القعدة سنة 473 * . وكان اختطها سنة ثمان وخمسين وأرعمائة، وطلسمها فلا يجتمع أهلها طى رأى أبدا، وإن اجتمعوا فيوما أويومين" 76.

طبقات فقهاء اليمن · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات فقهاء اليمنالمقدمة