تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولهذا جعل شرعنا الحنيف في إخراج الصدقات لنا خيراً عميماً على حياتنا وأهلينا، وفيها البركة لما رزقنا الله سبحانه. وعلمنا أن في الزكاة قوام للحياة، وتطهير للمال، وجلب للنفع، فعن أبي الحسن موسى × أنه قال: (حصِّنوا أموالكم بالزكاة). (1)

ثالثاً: حاجتنا إلى فقه صحيح:

لنتذكر أننا في عبادتنا لله سبحانه نحتاج إلى النور والهداية، وأن نكون على بصيرة، وحرص على امتثال أوامر الله تعالى، بعيداً عن قيد لجام التقليد الذي ضيّق أفق عقولنا عن معرفة سعة الحقيقة الساطعة، وبركة التعلق بالشرع القويم، مما جعل هذه القيود تبعد الكثير من الموالين في عصرنا الحالي الذي يموج بالفتن والأحداث الجسام عن أداء أمر الله في المال (الزكاة)، ويتغافلون عن دفعها بحجج كثيرة واهية، منها: أنهم يتصدقون على الفقراء والمساكين في كل وقت، فلا حاجة للتقييد بزكاة محددة سنوية، وظنوا أن ذلك يجزيء عن الزكاة الشرعية!

وهناك من أفتى لعوام مذهبنا ممن يستغل جمع أموال المسلمين لاحتياجاته الخاصة تحت لباس العلم من رجال دين بوجوب دفع حقوق مالية أخرى غير الزكاة.

لذا كان من الواجب عليّ بعد ما علمته من جنوح طائفة من المحبين للآل عن الحق وعلم أهل البيت ‡ أن أبين في هذه الوريقات الموجزة ما هو غائب عن كثير من المسلمين -في إيجاز غير مخل- مما يتعلق بالزكاة وأحكامها في الإسلام، وما الرابط بين الزكاة والخمس في أموالنا.

ولعلنا هنا نتساءل ابتداءً قبل الشروع في مادة هذه الرسالة الموجزة عن أمور هامة منها:

أولاً: هل المشروع في ديننا الزكاة أو الخمس؟ أو الاثنان معاً؟

ثانياً: مع كل هذا الإهتمام والتفصيل في فتاوى مراجعنا، لماذا نجد الإبهام في قضية الخمس في القرآن وكلام النبي ص ؟!

ثالثاً: من هم أولى الناس بجمع أموالنا وصرفها؟

(1) الكافي: (4/61)، من لا يحضره الفقيه: (2/4)، وسائل الشيعة: (9/11)

إزالة اللبس بين الزكاة والخمس · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إزالة اللبس بين الزكاة والخمسص ٧