متحداً مع إختلاف مسالكه كالعبادة والزهادة والمعرفة مسالك لقرب الحق على سبيل الكرامة وكلها متداخلة فلا بد للعارف من عبادة وإلا فلا عبرة بمعرفته إذ لم يعبد معروفه ولا بد له من زهادة وإلا فلا حقيقة عنده إذ لم يعرض عما سواه ولا بد للعابد منهما إذ لا عبادة إلا بمعرفة أي في الجملة وإلا فراغ للعبادة إلا بزهد والزاهد كذلك إذ لا زهد إلا بمعرفة أي في الجملة ولا زهد إلا بعبادة والأعاد بطالة نعم من غلب عليه العمل فعابد أو الترك فزاهد أو النظر لتصريف الحق فعارف والكل صوفية والله أعلم اه ولما كان الإخلاص شرطاً في كل عمل ذكره بأثره فقال الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها الأعمال هنا عبارة عن الحركة الجسمانية أو القلبية والصور جمع صورة وهو ما يتشخص في الذهن من الكيفيات والروح السر المودع في الحيوانات وهو هنا عبارة عما يقع به الكمال المعتبر في الأعمال والأخلاص أفراد القلب لعبادة الرب وسره لبه وهو الصد مع إختلاف مسالكه كالعبادة والزهادة والمعرفة مسالك لقرب الحق على سبيل الكرامة وكلها متداخلة فلا بد للعارف من عبادة وإلا فلا عبرة بمعرفته إذ لم يعبد معروفه ولا بد له من زهادة وإلا فلا حقيقة عنده إذ لم يعرض عما سواه ولا بد للعابد منهما إذ لا عبادة إلا بمعرفة أي في الجملة وإلا فراغ للعبادة إلا بزهد والزاهد كذلك إذ لا زهد إلا بمعرفة أي في الجملة ولا زهد إلا بعبادة والأعاد بطالة نعم من غلب عليه العمل فعابد أو الترك فزاهد أو النظر لتصريف الحق فعارف والكل صوفية والله أعلم اه ولما كان الإخلاص شرطاً في كل عمل ذكره بأثره فقال الأعمال صور قائمة وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها الأعمال هنا عبارة عن الحركة الجسمانية أو القلبية والصور جمع صورة وهو ما يتشخص في الذهن من الكيفيات والروح السر المودع في الحيوانات وهو هنا عبارة عما يقع به الكمال المعتبر في الأعمال والأخلاص أفراد القلب لعبادة الرب وسره لبه وهو الصد ق المعبر عنه بالتبري من الحول والقوة إذ لا يتم إلا به وأن صح دونه إذ الإخلاص نفي الرياء والشرك الخفي وسره نفي العجب وملاحظة النفس والرياء قادحة في صحة العمل والعجب قادح في كماله فقط قلت الأعمال كلها أشباح وأجساد وأرواحها وجود الإخلاص فيها فكما لا قيام للأشباح إلا بالأرواح وإلا كانت ميتة ساقطة كذلك لا قيام للأعمال البدنية والقلبية إلا بوجود الأخلاص فيها وإلا كانت صوراً قائمة وأشباحاً خاوية لا عبرة بها قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وقال تعالى فاعبد الله مخلصاً له الدين وقال صلى الله عليه وسلم حاكياً عن الله تعالى يقول أنا أغني الشركاء من أشرك معي غيري تزكته وشريكه وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي وهو الرياء وفي رواية اتقوا هذا الشرك الخفي فإنه يدب دبيب النمل قيل وما الشرك الخفي قال الرياء اه بالمعنى لطول العهد به وفي حديث مسلسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأخلاص فقال حتى أسأل جبريل فلما سأله قال حتى أسأل رب العزة فلما سأله قال له هو سر من أسراري أودعه قلب من أحببت من عبادي لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده قال بعضهم هو مقام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه والإخلاص على ثلاث درجات درجة العوام والخواص وخواص الخواص، فإخلاص العوام هو إخراج الخلق من معاملة الحق مع طلب الحظوظ الدنيوية والأخروية كحفظ البدن والمال وسعة الرزق والقصور والحور، وإخلاص الخواص طلب الحظوظ الأخروية دون الدنيوية، وإخلاص خواص الخواص أخراج الحظوظ بالكلية فعبادتهم تحقيق العبودية والقيام بوظائف الربوبية أو محبة وشوقاً إلى رؤيته كما قال ابن الفارض
ليس سؤلي من الجنان نعيماً ... غير أني أحبها لأراكاً
وقال آخر
كلهم يعبدون من خوف نار ... ويرون النجاة حظاً جزيلاً
أو بأن يسكنوا الجنان فيضحوا ... في رياض ويشربوا السلسبيلاً
ليس لي في الجنان والنار رأى ... أنا لا أبتغي بحبي بديلاً