تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلَيْمٍ: رَكِبْتُ قَعُودًا لِي، وَأَتَيْتُ (مَكَّةَ) (١) فِي طَلَبِهِ، فَأَنَخْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ﷺ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ لَهَا طَرَايِقُ حُمْرٌ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: أدن ثلاثا. فقال: أَعِدْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَا، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، (فَقَالَ) (٢): اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، ولو أَنْ تَصُبَّ فَضْلَ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ (الْمُسْتَسْقِي) (٣)، وَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ فَالْقَهُ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخْيَلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَكَ أَجْرًا، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ وِزْرًا، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا مِمَّا خَوَّلَكَ اللَّهُ عز وجل. قَالَ أَبُو جُرَيٍّ: فَوَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا سَبَبْتُ لِي شَاةً وَلَا بَعِيرًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ (إِسْبَالَ) (٤) الإِزَارِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالرَّجُلِ القرح، أو الشيء يَسْتَحِي مِنْهُ، قَالَ لَا بَأْسَ إلى نصف السابق، أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبَلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا، فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ، فَأَمَرَ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ. فَاحْذَرُوا وَقَائِعَ اللَّهِ عز وجل" (٥) .

(١) "مكة" ليست في (ر) .

(٢) في النسخ الأخرى "قال".

(٣) في (ر)، و(هـ) "المستقي".

(٤) في الأصل "الإسبال".

(٥) رواه أبو داود في كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار، ح (٤٠٨٤)، ٤/٣٤٤، عن طريق أبي تميمة الهجيمي بدل عبيدة، وقال أبو داود: (وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد) .

وروى بعضه الترمذي في الاستئذان، باب كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئا، ح (٢٧٢٢)، ٥/٧٢، وليس عندهم الشطر الذي فيه الشاهد، وللحديث طرق ذكرها الإمام أحمد في المسند ٥/٦٣-٦٤، وليس فيها الشاهد، وأورده الذهبي في العلو ص ٣٦، وقال: إسناده لين.

إثبات صفة العلو - ابن قدامة · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إثبات صفة العلو - ابن قدامةص ١٠٥