تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحركة ما قبلها قال الداني وهو مذهب أكثر أهل الأداء وقال جمهور المتأخرين تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط وهذا هو الوجه في القياس والأول آثر في النقل كما في النشر عن الداني وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش فتعقبه في النشر بعدم صحته نقلا وعدم إمكانه لفظا فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز لا يصح وإن ابن شريح أبعد وأغرب حيث حكاه في كافيه ولم يصب من وافقه وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيقهما في الأقسام الخمسة على الأصل وافقهم الحسن والأعمش والله أعلم & باب الهمز المفرد &

وهو الذي لم يلاصق مثله وهو ثلاثة أنواع ما يبدل وما ينقل وما يسكت على الساكن قبله فالأول وهو المبوب له ينقسم إلى ساكن ومتحرك ويقع فاء وعينا ولاما

القسم الأول الساكن ويأتي بعد ضم نحو ( يؤمنون يؤتي رؤيا مؤتفكة لؤلؤ تسؤكم يقول إئذن لي ) وبعد كسر نحو ( بئس وجئت وشئت ورئيا وهيء والذي اؤتمن ) وبعد فتح نحو ( فأتوهن فأذنوا وأمر مأوى اقرأ إن يشأ الهدى ائتنا ) فقرأ ورش من طريق الأصبهاني جميع ذلك بإبدال الهمزة في الحالين حرف مد من جنس سابقها في الأسماء والأفعال فبعد الضم واوا وبعد الكسر ياء وبعد الفتح ألفا فدبرها بحركة ما قبلها واستثنى من ذلك خمسة أسماء وهي ( البأس والبأساء واللؤلؤ ) حيث وقع ( ورئيا بمريم و ( الكأس والرأس ) حيث وقعا وخمسة أفعال ( جئت ) وما جاء منه نحو ( جئناهم جئتمونا ) و ( نبىء ) وما جاء منه نحو ( أنبئهم ونبئهم نبأتكما أم لم ينبأ ) وقرأت حيث جاء نحو ( قرأنا واقرأ ويهيء وتؤوى وتؤويه ) وأما من طريق الأزرق فخص الإبدال بالهمز الواقعة فاء من الفعل فقط نحو ( يؤمنون يألمون ولقاءنا ائت ) واستثنى من ذلك ما جاء من باب الإيواء نحو ( المأوى وفأووا وتؤوي وتؤويه ) ولم يبدل مما وقع عينا من الفعل إلا ( بئس ) كيف أتى و ( البئر ) و ( الذئب ) وحقق ما عدا ذلك وقرأ أبو عمرو من روايتيه جميعا ووافقه اليزيدي بخلاف عنهما بإبدال جميع ما تقدم إلا ما سكن للجزم أو البناء وما إبداله أثقل أو يلتبس بمعنى آخر أو لغة أخرى

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرص ٧٥