منه كالهمز المتأخر عن حرف المد والسكون اللازم نحو ( رأى أيديهم وجاؤوا أباهم ) وصلا ونحو ( آمين البيت ) المائدة الآية 2 فيجب المد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى السببين وهو معنى قول الطيبة وأقوى السببين يستقل فإن وقف على نحو جاؤا جازت له الثلاثة وخرج بقيد اتصال الهمز بحرف المد نحو ( أولياء أولئك جاء أجلهم في السماء إله ءأمنتم ) من حالة إبدال الهمزة الثانية حرف مد فلا يجوز المد بل يتعين القصر
وقد استثنى القائلون بالمد والتوسط هنا أصلين مطردين وكلمة اتفاقا منهم
أما الأصلان فأحدهما أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح متصل نحو ( القرآن والظمآن ومذؤما ومسؤلا ومسؤلون ) لحذف صورة الهمز رسما فيتعين القصر وخرج المعتل سواء كان مدا نحو ( فاؤوا ) أو لينا نحو ( الموؤودة ) الثاني أن تكون الألف مبدلة من التنوين وقفا نحو ( دعاء ونداء وهزؤا وملجأ ) فالقصر إجماعا لأنها غير لازمة
وأما الكلمة ( يؤاخذ ) كيف وقعت وهو استثناء من المغير بالبدل نحو ( لا تؤاخذنا لا يؤاخذكم الله وقول الشاطبي وبعضهم ( يؤاخذكم متعقب بأن رواة المد كلهم مجمعون على استثنائه فلا خلاف في قصره واعتذر في النشر عنه بعدم ذكره في التيسير
واختلفوا في ثلاث كلم وأصل مطرد فأول الكلمات إسرائيل حيث وقعت فاستثناها صاحب التيسير ومن تبعه كالشاطبي ونص على مدها صاحب العنوان والهادي والهداية والكافي وغيرهم ثانيها ( الآن ) المستفهم بها في ( موضعي ) يونس الآية 91 فاستثناها الداني في الجامع وابن شريح وابن سفيان وهو استثناء من المغير بالنقل ولم يستثنها في التيسير والوجهان في الشاطبية والطيبة وغيرهما والمراد الألف الأخيرة لأن الأولى ليست من هذا الأصل لأن مدها للساكن اللازم المقدر وسيأتي بسط ذلك بيونس إن شاء الله تعالى وخرج بقيد الاستفهام نحو ( الآن جئت ) ثالثها ( عادا الأولى ) بالنجم الآية 50 وهي من المغير بالنقل استثناها