تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها ( ترزقانه ) بيوسف الآية 37 فقرأه باختلاس كسرة الهاء قالون وابن وردان بخلف عنهما والباقون بالإشباع وبه قرأ قالون وكذا ابن وردان في وجههما الثاني

ومما استثنوه من القسم الثاني وهو ما وقعت فيه الهاء بين ساكنين ( عنه تلهى ) في رواية تشديد التاء من ( تلهى ) عن البزي ووافقه ابن محيصن في أحد وجهيهما فإنهما يقرآنه بواو الصلة بين الهاء والتاء مع المد لالتقاء الساكنين كما يأتي إن شاء الله تعالى & باب المد والقصر &

والمراد بالمد الفرعي وهو زيادة المد على المد الأصلي وهو الطبيعي الذي لا تقوم ذات حرف المد إلا به والقصر ترك تلك الزيادة وحد المد مطلقا طول زمان صوت الحرف فليس بحرف ولا حركة ولا سكون بل هو شكل دال على صورة غيره كالغنة في الأغن فهو صفة للحرف ولا بد للمد من شرط وسبب فشرطه أحد حروفه الثلاثة الألف ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها وأما حرفا اللين فهما الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما ويصدق اللين على حرف المد فيقال حرف مد ولين بخلاف العكس فلا يوصف اللين بالمد على ما اصطلحوا عليه فبينهما مباينة حينئذ وإن تساويا من حيث قبول حرف اللين للمد

وأما سببه ويسمى موجبه فإما لفظي وإما معنوي واللفظي همز أو سكون

فالهمز يكون بعد حرف المد وقبله فإن كان بعده فهو إما متصل مع حرف المد في كلمة واحدة أو منفصل

فأما المتصل فنحو ( جاء وسيئت والسوء ) وقد اتفق القراء على مده لأن حرف المد ضعيف خفي والهمز قوي صعب فزيد في المد تقوية للضعيف وقيل ليتمكن من النطق بالهمز على حقها وورد نصا عن ابن مسعود رضي الله عنه فلذا أجمعوا عليه لا يعرف عنهم خلاف في ذلك حتى أن إمام المتأخرين محرر الفن الشمس ابن الجزري رحمه الله تعالى قال تتبعت قصر المتصل فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة انتهى لكنهم اختلفوا في مقداره وذهب أكثر العراقيين وكثير من المغاربة إلى مده لكل القراء قدرا واحدا مشبعا من غيرا فحاش ولا خروج عن منهاج العربية وأليه أشار في الطيبة بقوله أو أشبع ما اتصل للكل عن بعض وذهب آخرون إلى تفاضل

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرص ٥٣