قال ويؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في مرسوم الخط أنه لا يجوز الوقف على ما اتفق على وصله إلا برواية صحيحة كما نصوا عليه انتهى وهذا هو الذي أخذناه عن شيخنا رحمه الله تعالى
خاتمة قال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه جمال القراء خلط هذه القراآت بعضها ببعض خطأ وقال النووي رحمه الله تعالى وإذا ابتدأ القارىء بقراءة شخص من السبعة فينبغي أن لا يزال على تلك القراءة ما دام للكلام ارتباط فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أخرى والأولى دوامه على تلك القراءة ما دام في ذلك المجلس وقال الجعبري والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلقت إحداهما بالأخرى وإلا كره قال في النشر قلت وأجازه أكثر الأئمة مطلقا وجعلوا خطأ ما نعى ذلك محققا قال والصواب عندنا في ذلك التفصيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) البقرة الآية 37 برفعهما أو بنصبهما ونحو ( / < وكفلها زكرياء > / ) آل عمران الآية 37 بالتشديد والرفع و ( أخذ ميثاقكم ) وشبهه مما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية لم يجز أيضا من حيث إنه كذب في الرواية وإن لم يكن على سبيل الرواية بل على سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع منه ولا حظر وإن كنا نعيبه على أئمة القراآت من حيث وجه تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أن ذلك مكروه أو حرام إذ كل من عند الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين تخفيفا عن الأمة وتسهيلا على أهل هذه الملة فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم وانعكس المقصود من التخفيف وعاد الأمر بالسهولة إلى التكليف انتهى ملخصا والله تعالى أعلم & باب الاستعاذة &
هي مستحبة عند الأكثر وقيل واجبة وبه قال الثوري وعطاء لظاهر الآية وقال بعضهم موضع الخلاف إنما هو في الصلاة خاصة أما في غيرها فسنة قطعا وعلى الأول هي سنة عين لا سنة كفاية فلو قرأ جماعة جملة شرع لكل واحد الاستعاذة