واختلف فيمكانتهم ) الآية 67 من سورة يس و ( مكانتكم ) الآية 135 حيث وقعا وهو هنا وهود الآية 93 ، 121 معا ويس الآية 67 والزمر الآية 39 فأبو بكر بألف على الجمع فيها ليطابق المضاف إليه وهو ضمير الجماعة ولكل واحد مكانة وافقه الحسن والباقون بالإفراد على إرادة الجنس
واختلف في ( تكون له ) الآية 135 هنا والقصص الآية 37 فحمزة والكسائي كذا خلف بالتذكير فيهما وافقه الأعمش والباقون بالتأنيث وهما ظاهران إذ التأنيث غير حقيقي
واختلف في ( بزعمهم ) الآية 136 ، 138 في الموضعين فالكسائي بضم الزاي فيهما لغة بني أسد وافقه الشنبوذي والباقون بفتحها لغة أهل الحجاز فقيل هما بمعنى وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم
واختلف في وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ) الآية 137 فابن عامر زين بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول ( قتل ) برفع اللام على النيابة عن الفاعل ( أولادهم ) بالنصب على المفعول بالمصدر ( شركائهم ) بالخفض على إضافة المصدر إليه فاعلا وهي قراءة متواترة صحيحة وقارئها ابن عامر أعلى القراء السبعة سندا وأقدمهم هجرة من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب وكلامه حجة وقوله دليل لأنه كان قبل أن يوجد اللحن فكيف وقد قرأ بما تلقى وتلقن وسمع ورأى إذ هي كذلك في المصحف الشامي وقد قال بعض الحفاظ إنه كان في حلقته بدمشق أربعمائة عريف يقومون عليه بالقراءة قال ولم يبلغنا عن أحد من السلف أنه أنكر شيئا على ابن عامر من قراءته ولا طعن فيها وحاصل كلام الطاعنين كالزمخشري أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر لأنهما كالكلمة الواحدة أو أشبها الجار والمجرور ولا يفصل بين حروف الكلمة ولا بين الجار ومجروره انتهى وهو كلام غير معول عليه وإن صدر عن أئمة أكابر لأنه طعن في المتواتر وقد انتصر لهذه القراءة من يقابلهم وأوردوا من لسان العرب ما يشهد لصحتها نثرا ونظما بل نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم غلام إن شاء الله أخيك وقرىء شاذا مخلف وعده رسله بنصب وعده وخفض رسله وصح قوله فهل أنتم تاركو إلى صاحبي ففصل بالجار والمجرور وقال في التسهيل ويفصل في السعة بالقسم مطلقا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرا نحو أعجبني دق الثوب القصار وقال صاحب المغرب يجوز فصل