تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجرجاني في كتابه تفسير كلمات القرآن بين أسطره من المذموم انتهى

وقراءته في المصحف أفضل منها عن ظهر قلب لأن النظر في المصحف عبادة أخرى نعم إن زاد خشوعه وحضور قلبه في القراءة عن ظهر القلب فهي أفضل قاله النووي رحمه الله تعالى تفقها واعتمده الأستاذ أبو الحسن البكري قدس سره ويجب رفع ما كتب عليه شيء من القرآن وكذا كل اسم معظم وورد أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام لم يعطوا فضيلة قراءته فهم حريصون على استماعه وقيل إن مؤمني الجن يقرءونه ويأتي إن شاء الله تعالى ما يتعلق بختمه آخر الكتاب

ومن أراد علم القراآت عن تحقيق فلا بد له من حفظ كتاب كامل يستحضر به اختلاف القراء ثم يفرد القراآت التي يريدها بقراءة راو راو وشيخ شيخ وهكذا وكان السلف لا يجمعون رواية إلى أخرى وإنما ظهر جمع القراآت في ختمة واحدة أثناء المائة الخامسة في عصر الداني واستمر إلى هذه الأزمان لكنه مشروط بإفراد القراآت وإتقان الطرق والروايات

واعلم أن الخلاف إما أن يكون للشيخ كنافع أو للراوي عنه كقالون أو للراوي عن الراوي وإن سفل كأبي نشيط عن قالون والقزاز عن أبي نشيط أو لم يكن كذلك فإن كان للشيخ بكماله أي مما اجتمعت عليه الروايات والطرق عنه فقراءة وإن كان للراوي عن الشيخ فراوية وإن كان لمن بعد الرواة وإن سفل فطريق وما كان على غير هذه الصفة ما هو راجع إلى تخيير القارىء فيه فهو وجه مثاله إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير ومن معه ورواية قالون عن نافع وطريق الأصبهاني عن ورش وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو وطريق صاحب العنوان عن ابن عامر وأما الأوجه فثلاثة الوقف على العالمين ونحوه وثلاثة البسملة بين السورتين لمن بسمل فلا تقل ثلاث قراآت ولا ثلاث روايات ولا ثلاث طرق بل ثلاثا أوجه وتقول للأزرق في نحو ( آدم وأوتوا ) ثلاث طرق والفرق بين الخلافين أن خلاف القراآت والروايات والطرق خلاف نص ورواية فلو أخل القارىء بشيء منهم كان نقصا في الرواية وخلاف الأوجه ليس كذلك إذ هو على سبيل التخيير فبأي وجه أتى القارىء أجزأ في تلك الرواية ولا يكون إخلالا بشيء منها فلا حاجة لجمعها في موضع واحد بلا داع ومن ثمة كان بعضهم لا يأخذ منها إلا بالأصح ويجعل الباقي مأذونا فيه وبعضهم لا يلتزم شيئا بل يترك القارىء يقرأ بما شاء وبعضهم يقرأ بواحد في موضع وبآخر في غيره ليجتمع الجميع بالمشافهة وبعضهم بجمعها في أو

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرص ٢٦