تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس رضي الله عنه أيضا:

أنّ عمر أتى أبا بكر فقال: ما منعك أن تتزوّج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا يزوّجني، قال: إذا لم يزوّجك فمن يزوّج، وإنّك من أكرم الناس، وأقدمهم إسلاما؟ فانطلق أبو بكر إلى عائشة فقال: إذا رأيت من محمّد طيب نفسك (1) به وإقبالا ـ أي عليك ـ فاذكري له: أنّي ذكرت فاطمة، فلعلّ الله أن ييسّرها لي. فرأت منه طيب نفس وإقبالا، فذكرت ذلك له، فقال: حتّى ينزل القضاء.

فرجع إليها أبو بكر فقالت: ما أتاه (2) وددت أنّي لم أذكر له ما ذكرت، فلقي أبو بكر عمر فذكر له ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصة وقال: إذا رأيت منه طيب نفس وإقبالا فاذكريني له، واذكري فاطمة لعلّ الله ييسّرها لي. فرأت منه إقبالا وطيب نفس، فذكرت له فقال: حتّى ينزل القضاء، فأخبرته وقالت: وددت أنّي لم أذكر له شيئا.

فانطلق عمر إلى عليّ وقال: ما يمنعك من فاطمة؟ قال: أخشى أن لا يزوّجني، قال: إن لم يزوّجك فمن يزوّج وأنت أقرب خلق الله إليه؟ فانطلق علي إليه ولم يكن له مقل (3)، قال: إنّي أريد أن أتزوّج فاطمة، قال: فافعل، قال: ما عندي إلّا درعي الحطمية (4)، قال: فاجمع ما قدرت عليه وآتني به، فباعها بأربعمائة وثمانين فأتاه بها، فزوّجه

(1) في نسخة (ز): طيب نفس.

(2) في نسخة (ز): يا أبتاه.

(3) في نسخة (ز): ولم يكن له مثل عائشة وحفصة.

(4) قال في النهاية: «وهي الّتي تحطم السيوف أي: تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال». (النهاية في غريب الحديث 1: 402).

إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائلص ٣٢