... وقول الله تعالى: " قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا "(1): المجادلة هي خولة بنت ثعلبة(2)، وزوجها أوس بن الصامت(3) ، وظهاره أول ظهار وقع في الإسلام.
إلى قوله: " ستين مسكينا " مد لكل مسكين. ظهار الحر والعبد من الحرة والأمة: المملوكة، سواء هذا مذهبنا لأن لفظ النساء يشمل الأمة لغة. لما قالوا: أي في تفسير قوله تعالى: " ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا"(4)، وفي نقض ماقالوا: بأن تخالفوه قال الشيخ: ( وتجب – أي الكفارة – بالعَوْدِ ولا تجزئ قبله وتَتَحَتَّمُ بالوَطْءِ وهَلْ هُوَ – أي العَوْدُ- العَزْمُ على الوَطْءِ أو مع الإمساك تَأْوِيلاَنِ)(5). وهذا أولى: أي من قول داود إن المعنى أن يقع العود بالقول بأن يعيد لفظ الظهار؛ وقال ابن العربي : ( القول بأنه العود إلى لفظ الظهار باطل قطعا ونسبته إلى بكير بن الأشج لا تصح)، ثم أطال في بيان ذلك، أنظر الأحكام(6).
24- باب الإشارة في الطلاق والأمور:
الشرعية، أي جواز الإشارة المفهمة فيما ذكروا إمضاؤها لأنها تقوم مقام النطق، هذا مذهب الجمهور، خلافا لأبي حنيفة، قال الشيخ:( ولَزِمَ - أي الطلاق - بالإِشَارَةِ المُفْهِمَةِ)هـ (7).
ثم ذكر المص رحمه الله أحاديث وآثارا تتضمن استعمال الإشارة في أمور مهمة وأحكام شرعية تنبيها منه على إلحاق الطلاق بها، وهو ظاهر.
(1) - سورة المجادلة، الآية 1.
(2) خولة بنت ثعلبة، كذا للأكثر، ونسبها ابن الكلبي فقال: بنت ثعلبة بن مالك بن الدخشم، كانت تحت أوس بن الصامت.
ترجمتها في: الإصابة 7/618.
(3) - أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، أخو عبادة بن الصامت. شهد بدرا والمشاهد.
مات في أيام عثمان.
ترجمته في: الإصابة 1/156-157، والاستيعاب ص: 118.
(4) - سورة المجادلة، الآية 3.
(5) - مختصر خليل 1/207.
(6) - أحكام القرآن ص: 1753 ( الجزء 4).
(7) - مختصر خليل 1/190.