تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فسقط اعتراض الفاسي على المفسرين بأنه لا يعرف في الوجود التقاؤهما، " أَوَ امْضِيَ حُقُبًا" - الكهف 60-: زمنا، أي أمضي على وجهي دهرا طويلا في بلوغه إن بعد.

... 4725- نَوْف(1): هو ربيب كعب الأحبار، وهو تابعي صدوق. ليس هو موسى...إلخ: يريد أنه موسى بن ميشا بن افرائيم بن يوسف - عليه السلام -. كذب عدو الله: يعني به " نوفا"، وهذا كلام خرج مخرج الزجر والتحذير، لا القدح في "نوف"، وقال القرطبي: (هذا قول أصدره الغضب على من قال ما لايصح). خطيبا في بني إسرائيل: فيه الرد على نوف، زيادة على ما يأتي صريحا. فقال أنا: قاله بحسب اعتقاده لعلمه بأنه ليس في الأرض رسول غيره، فهو خبر صادق. فعتب الله عليه: لئلا يقتدي به من لم يبلغ كماله في تزكية نفسه وعلو درجته من أمته فيهلك. إذ لم يرد العلم إليه : بأن يقول الله أعلم بمن هو أعلم، أو يقول أنا والله أعلم، قاله الأبي. هو أعلم منك: أي بشيء مخصوص، وهو علم المغيبات، وذلك لا يقتضي أفضليته على موسى، كيف وموسى - عليه السلام - جمع له بين الرسالة والتكليم والتوراة، وأنبياء بني إسرائيل داخلون كلهم تحت شريعته، وغاية الخضر أن يكون كواحد منهم. مِكْتَل: هو الزنبيل. الصخرة: التي عند مجمع البحرين. واضطرب الحوت: لأنه أصابه رشاش من ماء عين الحياة التي في أصل الصخرة فحيي. سربا: مسلكا. نصبا: تعبا. نسيت الحوت: أي نسيت ذكره، قال البيضاوي: ( والحال وإن كانت عجيبة لا ينسى مثلها، لكن لما ضرى بمشاهدة أمثالها عند موسى وألفها، قل اهتمامه بها)(2)

(1) - نوف بن فضالة البكالي، ابن امرأة كعب.

أخرج له البخاري ومسلم.

وكان ابن عباس يكذب ما يرويه عن أهل الكتاب.

توفي بعد التسعين.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/490، والتقريب رقم 7213.

(2) - أنوار التنزيل 3/230، وفيه زيادة: (ولعله نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار وانجذاب شراشره إلى جناب القدس بما عراه من مشاهدة الآيات الباهرة)، والشراشر هي النفس والمحبة جميعا، وألقى عليه شراشره بمعنى أحبه حتى استهلك في حبه (انظر لسان العرب، مادة شرر).

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٥٩٩